أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

130

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

« 107 » حدثنا عمرو بن محمد ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا حميد بن ( عبد اللّه ) الأصم ، قال : سمعت مولى لبني الأشتر النخعي [ 1 ] قال : رأيت عليا وأنا غلام فقال : أتعرفني ؟ قلت : نعم / 321 / أنت أمير المؤمنين ( فتركني ) ثم أتى آخر وقال ( له ) : أتعرفني ؟ فقال : لا . فاشترى منه قميصا فلبسه فمدّ القميص فإذا هو مع أصابعه ، فقال له : كفه فلما كفه لبسه وقال : [ الحمد للّه الذي كسا عليّ بن أبي طالب ] . « 108 » حدثنا روح بن عبد المؤمن ، ومحمد بن سعد ، قالا : حدثنا مسلم بن إبراهيم ، عن أبي سليمان الأودي : عن أبي أمية ( ظ ) قال : رأيت علي بن أبي طالب أتى شط هذا الفيض ( كذا ) على بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الشهباء وعليه برد قد ائتزر به ، ورداء وعمامة وخفّين ( كذا ) فنزل فبال وتوضأ ومسح على رأسه وخفيه [ 2 ] قال : فإذا رأسه مثل الراحة وبين أذنيه شعر مثل خط الإصبع .

--> [ 1 ] كلمة : « لبني » غير واضحة في النسخة ، والحديث رواه أيضا في ترجمة أمير المؤمنين من الطبقات الكبرى - لابن سعد - : ج 3 ص 28 ط بيروت قال : أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : أخبرنا حميد بن عبد اللّه الأصم قال : سمعت فروخ مولى لبني الأشتر ، قال : رأيت عليا في بني ديوار وأنا غلام فقال : أتعرفني ؟ فقلت : نعم أنت أمير المؤمنين . ثم أتى آخر فقال : أتعرفني ؟ فقال : لا . فاشترى منه قميصا زابيا ( كذا ) فلبسه فمد كم القميص فإذا هو مع أصابعه فقال له : كفه ، فلما كفه قال : الحمد للّه الذي كسا علي بن أبي طالب . ورواه عنه في الحديث : ( 1242 ) من ترجمته عليه السلام من تاريخ دمشق . [ 2 ] إن صح هذا - وهيهات منها - فمحمول على أن خفيه لم يكونا مانعين من المسح على ظهر القدمين ، وذلك لما استقر عليه مذهب أهل البيت عليهم السلام من وجوب المسح على ظهر القدم وعدم مشروعية غيره ، كما هو المستفاد من الآية الكريمة : « يا أيها الذين ءامنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين » الآية السادسة من سورة المائدة ، حيث إنه قرأ قوله : « وأرجلكم » بالجر والنصب ، أما على الجر فوجوب المسح جلي لا يكاد يخفى على ذي شعور من أهل اللسان والعارف بالعربية ، وأما على النصب فعلى انه عطف أيضا على قوله : « برؤوسكم » ولوحظ إعرابه محلا حيث إنه منصوب المحل بقوله : « امسحوا » فالثقلان الذان خلفهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم في أمته وقال إن تمسكتم بها لن تضلوا - في قوله المتواتر بين المسلمين - يوجبان المسح ، فمن ترك المسح وقال بغيره خالف اللّه ورسوله وطلب الهدى من حيث يأتي الضلال ! ! ! وللّه در ابن العباس حيث قال - على ما رواه في الحديث : ( 1180 ) من مسنده في مسند أحمد بن حنبل : ج 1 / 323 ط 1 - : فاسألوا هؤلاء الذين يزعمون أن النبي صلى اللّه عليه مسح ( أمسح ) قبل نزول المائدة أو بعد المائدة ؟ واللّه ما مسح بعد المائدة ، ولأن أمسح على عابر بالفلات أحب إلى من أن أمسح عليهما ؟ ! ! وقريبا منه رواه عنه أيضا في الحديث ( 1667 ) من مسنده ص 366 ، ورواه أيضا عنه غيره ، كالطبراني في مسند ابن عباس من المعجم الكبير : ج 3 / الورق 111 ، ولكن صحف الكاتب بعض كلماته فراجع . فمن أراد المزيد فعليه بمبحث الوضوء من فقه الإمامية أو الرجوع إلى تفسير التبيان أو مجمع البيان . أو المسائل الفقهية - لآية اللّه الشرف الدين العاملي - ص 69 .